أبي هلال العسكري

176

جمهرة الأمثال

[ 192 ] - قولهم : أباد غضراءهم أي خيرهم وغضارتهم ، وأصل الغضراء : طين علك ، يقال : أنبط بئره في غضراء طيّبة ، ويمكن أن يقال « 1 » : إنّ اشتقاق الغضارة من ذلك ، ويجوز أن يكون من غضارة العيش . وقيل : أباد اللّه خضراءهم ، أي سوادهم ومعظمهم ؛ والعرب تسمّى السّواد خضرة ، ولهذا قيل : سواد العراق ، للماء والشّجر فيها ، وذلك أنّه يرى من البعد أسود ، ومن ثمّ قيل : كتيبة خضراء ، لما يعلوها من صدأ الحديد . وقيل لجماعة النّاس : السّواد والدّهماء ، لأنها ترى من البعد سوداء . * * * [ 193 ] - قولهم : أعلاها ذا فوق [ 194 ] - وقولهم : إن شئت فارجع في فوق أي هو أعلى القوم سهما ، وأرفعهم أمرا ، وذو الفوق هو السّهم ، وفوقه الموضع الذي يوضع في الوتر ، أي أعلاها سهما . أخبرنا أبو القاسم ، عن العقدىّ ، عن أبي جعفر المدائني ، عن أبي جزء ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد اللّه بن الحارث قال : قيل لعبد اللّه بن مسعود وهو ينال من عثمان : با يعتم رجلا ، ثم أنشأتم تشتمونه ! قال : واللّه ما ألونا أن بايعنا إعلانا ذا فوق ، غير أنّه أهلكه شحّ النّفس ، وبطانة السّوء ، قال : أفلا تغيّرون ؟

--> [ 192 ] - الفاخر 53 ، الميداني 1 : 68 ، المستقصى 7 ، اللسان ( غضر ) . ( 1 ) ص ، ه : « أن يكون » [ 193 ] - المستقصى 328 ، اللسان ( فوق ) . [ 194 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .